الجمعة، ١١ يناير ٢٠٠٨

رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات يتهم الحكومة بزيادة عجز الموازنة

وجه المستشار جودت الملط رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات سيل من الاتهامات للحكومة بدأت بانتقاده للفجوة المتزايدة التي تلازم الموازنات دائما بين الاستخدامات والموارد وأن هذه الفجوة تتزايد في كل عام مالي
وأشار الملط ،بحسب صحيفة الاهرام، الي ان هذه الفجوة بدأت ب ‏34 ‏مليار جنيه عام‏2000‏ ووصلت في‏2007/6/30‏ الي ‏74‏ مليار جنيه وهناك صعود مستمر في هذه الفجوة‏‏ وكذلك
الارتفاع غير المبرر للسلع والخدمات وكذلك السلع الغذائية التي تنتج محليا وذلك بناء علي تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء‏

ووجه الملط هجوما عاصفا - خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب - علي اقامة المشروعات في مصر وكذلك الاستفادة من المنح والقروض وقال ان‏90%‏ من مشروعات الدولة تفتقد الدراسات الأولية والدراسات الميدانية وعدم كفاية وعدم دقة وعدم سلامة أي دراسة وكذلك عدم دراسة الدراسات الاقتصادية وأن الجهاز المركزي للمحاسبات منذ أن تولي رئاسته قد أرسل لمجلس الشعب أكثر من ألف تقرير علي مدار السنوات الثماني الماضية وأن هذه الظاهرة لاتتغير وذلك فيما يخص مشروعات الجهاز الاداري للدولة ومشروعات القطاع العام ومشروعات قطاع الأعمال العام

وقال بصراحة هناك استخفاف بتقارير الجهاز داخل الحكومة وأن الكثير نصحني بتحويل الأمر للنيابة العامة ولكنها جرائم لاترسل للنائب العام وأنا رئيس مجلس دولة سابق وان هذه الجرائم لابد من محاسبتها في الجهاز الاداري لأنها ليست جرائم رشاوي ولكنها جرائم أهمال تؤدي الي أهدار مال عام وأن هناك مشاريع كثيرة أثبتنا عدم وجود دراسة لها أصلا وان الحكومة تفتقد الجدية في أي مشروع ولايوجد معالجة أو حساب أو عقاب للمتسببين في ضعف الأداء وهذا لايعني الحكومة المركزية فقط بل كل الهيئات والمؤسسات التي تصب في مصلحة الدولة‏

وأضاف الملط ان هناك مستحقات متأخرة لصالح الحكومة مستمرة ولا تحصلها والتي وصلت في ‏ 30-6-2007 الي‏ 99.8‏ مليار جنيه وأن رصيد المتأخرات كبير وأن بعض هذه المتأخرات مستحقة من الجهاز الاداري وشركات القطاع العام وبعض المؤسسات الصحفية‏

أما بخصوص الدين الداخلي فإكد رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات أن الدين الداخلي ينقسم الي دين داخلي حكومي وديون علي الهيئات العامة الاقتصادية ورصيد مديونية لبنك الاستثمار القومي وأن صافي هذا الدين بلغ ‏637‏ مليار جنيه في‏2007/6/30‏ مقابل ‏573‏ مليار جنيه في‏2006/6/30‏ وأن متوسط رصيد الفرد في اجمالي الدين داخليا وخارجيا‏8241‏ جنيه‏
وأنتقد جودت الملط اقامة مشروعات ليست ذات جدوي مثل اقامة ترعة علي مدي ‏52‏ كيلو مترا وفي نفس الوقت ترعة أخري ملاصقة لها
معلش بقا استحملوني على الأخبار اللي تنرفز دي أصل الواحد بيقرا ويشوف حاجات ليها العجب الصراحة وتستحق انه يعلق عليها بس الأرقام كبيرة أوي والغريب فعلا واللي مش مفهوم ان رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بيقول انه مش عارف يعمل ايه والعجز والديون عمالة تزيد في الموازنة كل سنة والمصروفات على مشاريع ملهاش لازمة عمال برضو يزيد كل سنة يعني بيتهيألي ان لما يتقال ان 90% من مشروعات الدولة يفتقد الدراسة والتخطيط!!! الرقم غريب الصراحة ويستاهل وقفة
وكمان بعد كل دة مينفعش يحول الأمر للنيابة العامة!!! أومال الإهمال دة مين اللي يحاسب عليه وايه الحل ولا هنسيبها كدة الأزمة والعجز والديون عمالة تزيد كل سنة...يا ريت حد يفهمنا

الثلاثاء، ٨ يناير ٢٠٠٨

كراكيب...للبيع


النفس البشرية عبارة عن بيت يضم مجموعة من الحجرات، وهناك غرفة مضيئة وأخرى مظلمة بها كراكيب، فحاولت دخول غرفة الكراكيب للتعرف على ما بها.. فوجدت لها مفتاح واحد موجود مع صاحب البيت!

فتوجهت اليه مسرعة لأحصل منه على المفتاح فرفض بشدة ورد قائلا: "غرفة الكراكيب لا يدخلها أحد لما بها من مشاعر وأحاسيس غالية"، ولكني لم ايأس واستمريت في الالحاح حتى سمح لي بدخول الغرفة ولكن بشرط... ان لا يستغرق وجودي داخلها سوى 5 دقائق.

وبمجرد ان دخلتها وجدت كراكيب موجودة من سنين...حتى عف عليها التراب...ولكنها ترسبت وحجزت لها مكان.

حب قديم
التقيت بمشاعر حب حزينة لها مكانة كبيرة لدى صاحب البيت فسألته عنها فصمت وتنهد قائلا "إنه حب قديم لم استطع نسيانه رغم مرور فترة طويلة على هذا الحب ولكنني احتفظ بكل ذكرياته لأنه يمثل لي مشاعر الحب الحقيقي، ولقد حاول القلب نسيانه ولكنه فشل فتركتها على امل ان يعود هذا الحب من جديد ليحيي الحب القديم، وفي هذه اللحظة تخيلت قصة الحب التي عاشها صاحب البيت والمصاعب التي واجهته حتى تحولت إلى مشاعر حب حزينة مغلق عليها داخل غرفة الكراكيب!

إحساس بالندم
هنا صاح بي قائلا"اسرعي..لم يبقى لكي سوى ثلاث دقائق فقط"، واذا بنا ونحن نتحرك اصطدمنا بإحساس بالندم...!، فتوقفت وسألته "لما تحتفظ بهذا الاحساس حتى الأن؟، فرد قائلا "إحساس بالندم على خطأ ارتكبته في بداية حياتي ولكن لم انجح من التخلص منه، فظل يراودني من حين الى اخر لذا اتخذت قرار بحبسه داخل غرفة الكراكيب".

فقدان عزيز
واثناء حديثنا تلفت حولي فوجدت صورة جميلة محفورة على جدران الغرفة هنا صمت صاحب البيت وكانت عيناه تزرف بالدموع وقال"هذه الصورة لشخص عزيز على قلبي، فصورته لم استطع نسيانها، فدائما تعود الذكريات كشريط سينمائي أمام عيني فهو يمثل لي الحاضر الغائب، فاقضي كثير من الوقت في التفكير فيه على الرغم من ادراكي الكامل انه لا فائدة.

وفجأة وجدت صاحب البيت ينظر الى ساعته ويصيح لم يبقى لكي سوى ثوان معدودات.

وفي هذه اللحظة سمعنا بائع الروبابيكيا ينادي "أي حاجة قديمة للبيع... كراكيب للبيع" ، فنظرت اليه نظرة فهم معناها، فزاغت عيناه وقال "لا لن يحدث ذلك ابدا"
فقلت له "لماذا تحتفظ بهذه الكراكيب رغم مرور سنين فأنت لست في حاجة اليها الان"، فرد بصوت خافت " كيف يمكنني التخلص منها؟"

إن افضل طريقة للتخلص من المشاعر والأحاسيس المتراكمة هي بيعها لبائع الروبابيكيا لأن استمرار احتفاظك بها لن يفيدك في شئ ولكن سيجعلك غير قادر على الاستمتاع بالحياة، فان افضل طريقة للتخلص من هذه الكراكيب المترسبة في نفسك البشرية هي الابتعاد عن الأشياء التي تجدد ذكريات الحب التي ما زلت تحتفظ بها على الرغم من يقينك ان هذا الحب لن يعود، وإذا صادف وعاد من جديد فكف عن التفكير فيه وبالتدريج ستجد نفسك تخلصت من مشاعر الحب المسيطرة على وجدانك بسهولة.

أما الصورة المحفورة على الجدران للشخص الذي ترى انك افتقدته لا يوجد له بديل هنا يجب ان تبحث عن شخص اخر يحل محله ويعيش معك الحياة.

أما في حالة الندم على شئ قد حدث فإليك عدة حلول: تخلص من لومك بقولك لنفسك" من منا لا يخطئ كما انك لن تتعلم الصواب الا إذا اخطأت" ، او قم بعمل شئ يؤكد لك انك تعلمت من الموقف الذي تلوم نفسك عليه باستمرار وهنا ستتخلص من اللوم نهائيا وتنساه.
وهنا عاد بائع الروبابيكيا مرة اخرى مناديا "كراكيب للبيع" فتبسم صاحب البيت ونادى على البائع.

لي تعليق أخير: لقد كتبت هذا البوست قبل ان أمر بظروف معينة جعلتني اغير وجهة نظري في نقطة "صورة الشخص العزيز" لقد كنت اؤمن ان هذا الشخص قد يبحث الإنسان عن غيره ويعيش معه الحياة، ولكن اتضح لي فيما بعد ان هناك أشخاص لا يمكن ان يحل أحد مكانهم مهما كانت مكانتهم لدينا، فكما علق صاحب البيت واطلق عليه اسم "الغائب الحاضر" فهم فعلا كذلك وبعد رحيلهم بدلا من ان نستغنى عن صورتهم بالعكس نتمسك أكثر بصورتهم وتظل محفورة بداخلنا..ففي النهاية تظل الصور والذكريات هي أخر ما تبقى لدينا منهم

الأحد، ٦ يناير ٢٠٠٨

استجواب للحكومة حول انفاقها 20 مليون جنيه لرعاية المطربة آمال ماهر


تقدم النائب المعارض رجب هلال حميدة باستجواب برلماني لوزير الإعلام المصري أنس الفقي حول إنحرافات وفساد وإهدار للمال العام في اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري.وينتظر مناقشته خلال الجلسات القادمة.
وتضمن الاستجواب قيام اتحاد الإذاعة والتلفزيون بإنفاق 20 مليون جنيه على رعاية المطربة أمال ماهر كمصاريف سكن ومكياج وملابس وأجور ملحنين ومؤلفين للأغاني التي قامت بأدائها.

وقال النائب إن أغرب ما كشف عنه تقرير أعده الجهاز المركزي للمحاسبات أن اتحاد الإذاعة والتلفزيون كان يشتري فساتين أمال ماهر على حسابه وبلغت تكلفة الفستان الواحد 30 ألف جنيه.
ورصد 4 ملايين جنيه فقط في حسابات وفواتير رسمية كنفقات على المطربة وأخفى 16 مليونا،ورصد الاستجواب 26 حالة فساد بواقع 9حالات في مدينة الإنتاج الإعلامي و15 حالة باتحاد الإذاعة والتلفزيون.

خلص الخبر اللي يحرق الدم واللي قريته في أحد المواقع الإخبارية على كدة، بجد مش لاقية غير كلمة "حسبي الله ونعم الوكيل" "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"، 20 مليون جنيه على أمال ماهر ليه وعشان ايه، دي لو كانت أم كلثوم مكانش اتصرف عليها دة كلووو، فلوس مين دي اللي عمالة تترمى كدة ما هي فلوس الشعب والميزانية العامة للدولة اللي عمالين الميزانية بايظة الميزانية بايظة، ما سألتوش نفسكوا ال 20 مليون دي ممكن تشغل كام شاب من الشباب اللي اضطر انه يلجأ للهجرة الغير مشروعة ويضحي بنفسه ال20 مليون دول كان ممكن ينقذوا كام واحد منهم، ولا ال 20 مليون دول ممكن يعالجوا كام واحد، ولا يعلموا كام طفل، ولا يوصلوا المياه النظيفة النقية الغير ملوثة لبعض القرى دة إحنا لسة من كام شهر سمعنا عن أزمة في قرى بكاملها من مصر مبتوصلهاش مياه لغاية دلوقتي، وفي قرى كمان معندهاش كهرباء برضو لغاية دلوقتي ولا ..ولا..ولا..
وبعدين هيا مش المفروض إن الست "أمال ماهر" يكون عندها منتج هو اللي يتكفل بكل دة...ولسة ما خفي كان أعظم دي أمال ماهر بس أومال الباقيين هيطلع مصروف عليهم كام!!!

الجمعة، ٤ يناير ٢٠٠٨

وداعا جمال بدوي..وداعا شيخ الصحفيين والمؤرخين


رحل عنا يوم الاثنين 31-12-2007 الكاتب الكبير جمال بدوى عن عمر ناهز 74 عاما، ومن المفارقة أن بدوي الذي شغل منصب رئيس تحرير صحيفة الوفد الحزبية قد نشر قبل وفاته مقالة بنفس الصحيفة ينعى فيها العام 2007 الذي قال إنه رحل بالكثير من المآسي، معرباً عن أمله في أن تكون السنة الجديدة أفضل.
ويبدو أن بدوي -الذي توفاه الله قبل استقباله العام الجديد- رفض أن يستقبل هذا العام بوجه تعلوه الكآبة بعد أن أشار في مقالته تلك إلى أن المصريين سيستقبلون العام الجديد تعلوهم الكآبة والوجوم، وسيخافون أن يكون العام المقبل (الحالي) أشد قسوة وأكثر ضيقاً من الأعوام السابقة .

وكان جمال بدوى غزير الانتاج الثقافى ، حيث كان ينشر مقالات يومية فى "صحيفة الوفد" ،كما كان مهتماً بدراسة التاريخ المصري والقراءة منذ نعومة أظفاره، فبدأ بقراءة الصحف والمجلات في الصغر، وكان يقول: «دخلت بلاط صاحبة الجلالة من بوابة القراءة، قبل أن يخطر علي بالي أن أكون صحفياً، ففي سن العاشرة شغفت بقراءة كل ما يتسني لي من صحف ومجلات».

يعد الاستاذ جمال بدوى من أشهر المؤرخين فى العصر الحديث ..كتب فى الشأن العام والتاريخ والسياسة والفكر وقدم البرامج فى الإذاعة والتليفزيون، ولقب بشيخ الصحافة المتحرر.

ونال على عطائه الغزير وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى من الرئيس حسنى مبارك عام 1995، كما حصل على الجائزة الأولى من جريدة "الشرق الأوسط" عن أفضل مقال نشر عام 1996، وحاز كتابه "أنا المصرى" على أوسكار أفضل كتاب فى لمعرض الدولى للكتاب عام 2004

ولد محمد جمال الدين اسماعيل بدوى بمدينة بسيون بمحافظة الغربية عام 1934 ونشأ وتعلم فى كتاتيبها ومدارسها الاولى، وتخرج فى كلية الاداب جامعة القاهرة - قسم الصحافة عام 1961، وأثناء دراسته اختاره مصطفى أمين للعمل فى أخبار اليوم.
وانتدب عام 1972 - مع اخرين - إلى دولة الامارات العربية المتحدة لاصدار صحيفة "الاتحاد" وعاد عام 1981 إلى أخبار اليوم، وشارك عام 1984 شارك فى تأسيس "صحيفة الوفد" مع الراحل مصطفى شردى وعمل مديرا للتحرير، ثم رئيسا للتحرير عام 1989،الى ان استقال وعاد الى "أخبار اليوم" وتخصص فى كتابة الدراسات التاريخية فى صحف مؤسسة أخبار اليوم ومجلة "المصور" بدار الهلال أسبوعيا والجمهورية والاتحاد الاماراتية والشرق القطرية.
أسس الراحل جمال بدوى جريدة "صوت الأزهر" عام 1999، وحاضر فى التليفزيون، وكانت له برامج كل يوم اثنين على القناة الاولى، وبرنامج اخر فى القناة الثقافية.

أصدر بدوى حوالى عشرين كتابا فى الفكر والتاريخ، منها "فى محراب الفكر" 1998، و"محمد على وأولاده" 1999، و"مسرور السياف.. واخوانه" 1996، و"مسلمون وأقباط من المهد الى المجد" 2000.
كما أصدر الراحل "فى دهاليز الصحافة" 2002، و"الطغاة والبغاة" 1996، و"مصر من ناقة التاريخ"، و"مسافرون إلى الله بلا متاع" و"الوحدة الوطنية بديلا عن الفتنة الطائفية" و"حدث فى مصر"، و"معارك صحفية"، و"المماليك على عرش فرعون"، و"حكايات مصرية"، و"أنا المصرى"، و"من عيون التراث".
وكان الراحل حتى وفاته عضو في الهيئة العليا لحزب الوفد ورئيس لجنة الثقافة والفكر

رحم الله الكاتب والمفكر الكبير الذي كان يجمع بين أكثر من تيار فكري فقد كان ليبراليا وفي نفس الوقت لديه خلفية إسلامية كبيرة جدا بالإضافة إلى عشقه الدائم للتاريخ، وهو ما لم يتسنى لأي كاتب آخر

لن ننساك أيها المفكر العظيم ولن انسى انني ظللت لسنوات لابد ان يكون مقالك هو أول ما ابدأ به قراءتي اليومية لجريدة الوفد وكم كانت استفادتي واستفادة المئات أو الآلاف من هذا المقال.

الخميس، ٣ يناير ٢٠٠٨

هذه بلاد لم تعد كبلادي

دي القصيدة الوحيدة اللي كتبها الشاعر الكبير "فاروق جويدة" خلال العام الماضي ولم يتم نشرها حتى الآن

إهداءإلى شهداء مصر من الشباب الذين ابتلعتهم الأمواج على شواطئ إيطاليا وتركيا واليونان

بعد القصيدة دي فعلا مفيش كلام يتقال "لا تعليق فقد أبكيتنا وألمتنا" وصدق من قال "إن الشعراء والأدباء هم ضمير الأمة"

وما زالت ردود الأفعال تتوالى على هذه القصيدة المؤثرة والمؤلمة والتي يقال أن الشاعر "فاروق جويدة" سيعتزل كتابة الشعر بعدها، فلم يلبث ان اقرضها حتى أحدثت جدلا واسعا فنشرتها العديد من الجرائد والمواقع الإخبارية وهذه كلمات القصيدة التي عبر فيها تعبيرا صادقا ومؤلما عن المأساة التي عشنا وتابعنا أحداثها طوال عام 2007:

كم عشتُ أسألُ: أين وجــــــــهُ بــــلادي
أين النخيلُ وأيـن دفءُ الــوادي
لاشيء يبدو في السَّمـَــاءِ أمـامنــــــــــا
غيرُ الظـلام ِوصــورةِ الجــلاد
هو لا يغيبُ عن العيــــــــون ِكأنــــــــه
قدرٌٌ .. كيوم ِ البعــثِ والميــــلادِ
قـَدْ عِشْتُ أصْــــرُخُ بَينـَكـُمْ وأنـَـــــادي
أبْنِي قـُصُورًا مِنْ تِـلال ِ رَمَـــادِ
أهْفـُـو لأرْض ٍلا تـُسـَـــاومُ فـَرْحَتـِــــي
لا تـَسْتِبيحُ كـَرَامَتِي .. وَعِنَــادِي
أشْتـَـاقُ أطـْفـَـــــالا ً كـَحَبــَّاتِ النـَّــــدَي
يتـَرَاقصُونَ مَـعَ الصَّبَاح ِالنـَّادِي
أهْـــفـُــــو لأيـَّـام ٍتـَـوَارَي سِحْــرُهَـــــا
صَخَبِ الجـِيادِ.. وَفرْحَةِ الأعْيادِ
اشْتـَقـْــــتُ يوْمـًا أنْ تـَعـُــودَ بــِــــلادِي
غابَتْ وَغِبْنـَا .. وَانـْتهَتْ ببعَادِي
فِي كـُلِّ نَجْــم ٍ ضَــلَّ حُلـْـــٌم ضَائـِـــــع ٌ
وَسَحَابَــة ٌ لـَبسـَـتْ ثيــَـابَ حِدَادِ
وَعَلـَي الـْمَدَي أسْـرَابُ طـَيــر ٍرَاحِــــل ٍ
نـَسِي الغِنَاءَ فصَارَ سِـْربَ جَرَادِ
هَذِي بِلادٌ تـَاجَـــرَتْ فــِـي عِرْضِهـــَــا
وَتـَفـَـرَّقـَتْ شِيعًا بـِكـُـــلِّ مَـــزَادِ
لـَمْ يبْقَ مِنْ صَخَبِ الـِجيادِ سِوَي الأسَي
تـَاريخُ هَذِي الأرْضِ بَعْضُ جِيادِ
فِي كـُلِّ رُكـْن ٍمِنْ رُبــُــوع بـِـــــلادِي
تـَبْدُو أمَامِي صـُورَة ُالجــَــــلادِ
لـَمَحُوهُ مِنْ زَمَن ٍ يضَاجـِــعُ أرْضَهَـــا
حَمَلـَتْ سِفـَاحًا فـَاسْتبَاحَ الـوَادِي
لـَمْ يبْقَ غَيرُ صـُـرَاخ ِ أمـْــس ٍ رَاحـِـل ٍ
وَمَقـَابـِر ٍ سَئِمَتْ مـِــنَ الأجْـــدَادِ
وَعِصَابَةٍ سَرَقـَتْ نـَزيــفَ عُيـُـونِنـَــــا
بـِالقـَهْر ِ والتـَّدْليـِس ِ.. والأحْقـَادِ
مَا عَادَ فِيهَا ضَوْءُ نـَجْــــم ٍ شـَــــــاردٍ
مَا عَادَ فِيها صَوْتُ طـَير ٍشـَـــادِ
تـَمْضِي بـِنـَا الأحْزَانُ سَاخِــــرَة ًبـِنـَــا
وَتـَزُورُنـَا دَوْمــًا بـِـلا مِيعــَـــادِ
شَيءُ تـَكـَسَّرَ فِي عُيونـِــــي بَعْدَمَـــــا
ضَاقَ الزَّمَانُ بـِثـَوْرَتِي وَعِنَادِي
أحْبَبْتـُهَا حَتـَّي الثـُّمَالـَـــــة َ بَينـَمـَــــــا
بَاعَتْ صِبَاهَا الغـَضَّ للأوْغـَــادِ
لـَمْ يبْقَ فِيها غَيـرُ صُبْــح ٍكـَـــــــاذِبٍ
وَصُرَاخ ِأرْض ٍفي لـَظي اسْتِعْبَادِ
لا تـَسْألوُنـِي عَنْ دُمُـوع بــِــــــلادِي
عَنْ حُزْنِهَا فِي لحْظةِ اسْتِشْهَادِي
فِي كـُلِّ شِبْر ٍ مِنْ ثـَرَاهـَا صَــرْخَـــة ٌ
كـَانـَتْ تـُهَرْولُ خـَلـْفـَنـَا وتـُنَادِي
الأفـْقُ يصْغُرُ .. والسَّمَــاءُ كـَئِيبـَـة ٌ
خـَلـْفَ الغُيوم ِأرَي جـِبَالَ سَـوَادِ
تـَتـَلاطـَمُ الأمْوَاجُ فـَــوْقَ رُؤُوسِنـَــــــا
والرَّيحُ تـُلـْقِي للصُّخُور ِعَتـَادِي
نَامَتْ عَلـَي الأفـُق البَعِيـــدِ مَلامــــــحٌ
وَتـَجَمَّدَتْ بَينَ الصَّقِيـِع أيـــَـــادِ
وَرَفـَعْتُ كـَفـِّي قـَدْ يرَانـِي عَاِبـــــــــرٌ
فرَأيتُ أمِّي فِي ثِيـَــابِ حـِـــــدَادِ
أجْسَادُنـَا كـَانـَتْ تـُعَانـِـــقُ بَعْضَهـَــــا
كـَوَدَاع ِ أحْبَــابٍ بــِــلا مِيعـَــادِ
البَحْرُ لـَمْ يرْحَمْ بَـرَاءَة َعُمْرنـَـــــــــا
تـَتـَزاحَمُ الأجْسَادُ .. فِي الأجْسَادِ
حَتـَّي الشَّهَادَة ُرَاوَغـَتـْنــِي لـَحْظـَــة ً
وَاستيقـَظـَتْ فجْرًا أضَاءَ فـُؤَادي
هَذا قـَمِيـصـِـــي فِيهِ وَجْــــهُ بُنـَيتــِي
وَدُعَاءُ أمي .."كِيسُ"مِلـْح ٍزَادِي
رُدُّوا إلي أمِّي القـَمِيـــصَ فـَقـَـدْ رَأتْ
مَالا أرَي منْ غـُرْبَتِي وَمُـرَادِي
وَطـَنٌ بَخِيلٌ بَاعَنــي فـــــي غفلـــــةٍ
حِينَ اشْترتـْهُ عِصَابَة ُالإفـْسَـــادِ
شَاهَدْتُ مِنْ خـَلـْفِ الحُدُودِ مَوَاكِبــًـا
للجُوع ِتصْرُخُ فِي حِمَي الأسْيادِ
كـَانـَتْ حُشُودُ المَوْتِ تـَمْرَحُ حَوْلـَنـَا
وَالـْعُمْرُ يبْكِي .. وَالـْحَنِينُ ينَادِي
مَا بَينَ عُمْـــــر ٍ فـَرَّ مِنـِّي هَاربـــــًـا
وَحِكايةٍ يزْهـُــو بـِهـَـــا أوْلادِي
عَنْ عَاشِق ٍهَجَرَ البـِلادَ وأهْلـَهـــــــَـــا
وَمَضي وَرَاءَ المَال ِوالأمْجـَـــادِ
كـُلُّ الحِكـَايةِ أنَّهـــَـــا ضَاقـَتْ بـِنـَـــــا
وَاسْتـَسْلـَمَتَ لِلــِّـصِّ والقـَـــوَّادِ!
في لـَحْظـَةٍ سَكـَنَ الوُجُودُ تـَنـَاثـَـــرَتْ
حَوْلِي مَرَايا المَوْتِ والمِيـَـــلادِ
قـَدْ كـَانَ آخِرَ مَا لـَمَحْتُ عـَلـَي الـْمَـدَي
وَالنبْضُ يخْبوُ .. صُورَة ُالجـَلادِ
قـَدْ كـَانَ يضْحَـكُ وَالعِصَابَة ُحَوْلـَــــــهُ
وَعَلي امْتِدَادِ النَّهْر يبْكِي الوَادِي
وَصَرَخْتُ ..وَالـْكـَلِمَاتُ تهْرَبُ مِنْ فـَمِي:
هَذِي بـِلادٌ .. لمْ تـَعُـــدْ كـَبـِلادِي

الأحد، ٣٠ ديسمبر ٢٠٠٧

HAPPY NEW YEAR 2008




وأخيرااا خلصتي يا 2007، هابي نيو يير وكل سنة وانتو طيبين ويارب السنة دي تبقى أحسن من اللي فاتت واللي محققش حاجة في 2007 يحققها ان شاء الله في 2008، وفي أشخاص معينين لازم اذكرهم واقولهم:

هابي نيو يير يا ماما - معلش يا ماما أنا عارفة ان السنة دي كانت أصعب سنة عليكي انتي بالذات بس إن شاء الله السنة الجاية تبقى أحسن ويخليلك كل اللي بتحبيهم

هابي نيو يير يا عمتو - وهابي نيو يير ياولاد عمتو وزوجاتكوا وأولادكوا

هابي نيو يير يا خالاتو - انتو وأزواجكوا وأولادكوا

هابي نيو يير يا هدى انتي وعواشي ومستنياكي إن شاء الله لما تنزلي مصر في الصيف ولينا كلام كتييير مع بعض لاني مقدرش أخسرك انتي بالذات يا هدهد

هابي نيو يير يا سحر انتي واخواتك ومامتك ويارب السنة الجاية تبقى أحسن علينا من اللي فاتت وباشكرك انك بتحاولي تخرجينا من اللي احنا فيه احنا الاتنين

هابي نيو يير يا سماح انتي وعمرو - ومريم وعبد الرحمن ربنا يخليهوملك يا رب

هابي نيو يير يا إيمان انتي ومحمود - وعبد الله ربنا يخليهولك يا رب

هابي نيو يير يا إلهام انتي ومصطفى - والسنة الجاية يبقى معاكي ابنك إن شاء الله - وهتبقي ماما خلاص هههههه

هابي نيو يير يا فاتن انتي وأحمد - والسنة الجاية تبقي في بيتك إن شاء الله

هابي نيو يير يا أحمد انت وعيشة - والسنة الجاية يبقى معاك ابنك ان شاء الله - ومتزعلش مني يا أحمد أنا مكنتش اقصد وقول لعيشة متزعلش

هابي نيو يير يا نهى - ويا رب السنة الجاية تبقى أحسن عليكي من اللي فاتت وتحققي كل اللي بتتمنيه

هابي نيو يير يا أصحابي كلكوااااا ومش عايزة اذكر أسماء عشان منساش حد - وتبقى سنة سعيدة عليكوا يا رب

طبعا كان نفسي اقولك هابي نيو يير زي كل سنة بس دة قدر ربنا ومحدش يقدر يعترض عليه - أنا عارفة انك حاسس بيا وجنبي في كل حاجة باعملها ويا رب تكون راضي عني



*معلش البوست دة شخصي شوية بس دول أشخاص يستحقوا مني الكلام دة واكتر كمان

الخميس، ٢٧ ديسمبر ٢٠٠٧

لقاء من الماضي- قصة قصيرة*

جلسن في أحد المقاهي المنتشرة بوسط المدينة يتحدثن ويتسامرن عن أحوالهن وما تمر به كل منهن، وفي أحد أيام الشتاء الممطرة نظرت إحداهن إلى الخارج وقالت "يبدو إنه يوم ممطر انظرا إلى هذه الغيمة السوداء والسحب تملأ السماء"..... هن ثلاث صديقات جمعت بينهن الدراسة فنشأن معا تعرفن على بعضهن البعض أثناء الدراسة الإعدادية ومن يومها لم يفترقن على الرغم من إختلاف دراستهن الجامعية وبالتالي اختلاف طبيعة عمل وحياة كل منهن الآن؛ فتعيش كل منهن حياتها ولكن لابد أن يجتمعن في أحد أيام الأسبوع ولا تنقطع الإتصالات الهاتفية بينهن.

في هذا اليوم بالذات جلسن في إنتظاره وكل منهن يمر أمام عينيها شريط من الذكريات التي لا تحصى ولا تنسى؛ إنه "حازم" زميل الدراسة الجامعية تعرفت عليه إحداهن وهي "مريم" وعرفته على "رانيا" و "أميرة"، ولكن بعد تخرجهم الأربعة افترقن عنه فسافر إلى إحدى الدول الأوربية ليعمل بها ومنذ ذاك الوقت وانقطعت أخباره عنهن.

دخل عليهن من باب المقهى، تعرفن عليه في الحال فلم يختلف كثيرا عن صورته السابقة رغم مرور كل هذه السنوات الطويلة فيما عدا بعض الشيب الذي ظهر في شعره فأضاف عليه وقارا واحتراما وبهاءا، ولكن بخلاف ذلك فهو كما كان؛ نفس الطول والقوام والأهم من ذلك نفس العينين السوادوين البراقتين اللاتي تشعر عندما تنظر إليهما أنهما تحملان غموض وأسرار وذكاء الكون بأكمله وفي نفس الوقت لا تخلو من الحب والحنان والطيبة، فلا تملك إلا أن تقع في غرامهما.

ألقى عليهن التحية ومد يده لمصافحتهن وعندما وصل إلى "رانيا" لمعت عيناها ورجعت بذاكرتها إلى الوراء فكان هو حبها الأول الذي خذلها ولم يبادلها نفس الشعور وظلت ماسكة يده لفترة قد تكون اطول من اللازم حتى لاحظتا "مريم" و "أميرة" الأمر فنبهاها فتركته وجلست... جلس معهن على نفس الطاولة وأبدى سعادته الغامرة برؤيتهن من جديد والتي لم يكن يتوقعها على الإطلاق، وبمحض الصدفة استطاع ان يصل اليهن عندما عاد من سفره وذهب إلى بيت أسرته فوجد في غرفته صندوق احتفظ فيه ببعض متعلقاته القديمة التي كانت تخص فترة دراسته الجامعية، فاستطاع الحصول على رقم تليفون احداهن ولم يجد نفسه إلا ماسكا سماعة الهاتف ويتصل بها متمنيا من داخله ان يكون الرقم صحيحا، فردت عليه "مريم" التي عبرت عن سعادتها البالغة بمعرفة أخباره واتفقا على الالتقاء في هذا المكان مع "رانيا" و"أميرة".


بدأت "مريم" في إلتقاط أطراف الحديث عندما ضحكت ونظرت إليه وهي تتذكر ما حدث لهم وقالت له "أتذكر يا حازم عندما كنت معجبا بأميرة وكنت كثيرا ما تطلب مني أن اوصل لها مشاعرك"، ضحكت أميرة في خجل وضحك هو الآخر وقال لها:"نعم كانت أيام جميلة كنا مازلنا ببراءتنا وعفويتنا ومشاعرنا التلقائية".


وفي هذه اللحظة تجهمت "رانيا" ونظرت إلى "مريم" نظرة ثاقبة، فأدركت "مريم" الموقف وغيرت مجرى الحديث في الحال ليدور بينهم حديث عن ذكريات أيام الدراسة وما كان يحدث لهم، وظلت "رانيا" صامتة تنظر إلى السماء التي أصبحت ملبدة بالغيوم فحجبت الشمس وأخفت ضوئها وتكاثرت السحب وبدأ هطول الأمطار الغزيرة الذي لفت نظرهم ليقطع مجرى الحديث بينهم، وفي هذه الأثناء ينظر "حازم" إلى ساعته ويعتذر لهن عن إضطراره الإستئذان لإرتباطه بموعد هام، فألقى عليهن السلام معبرا مرة أخرى عن سعادته بلقائهن وغادر بينما تتبعته "رانيا" بنظراتها الحزينة وهو يغادر المكان.


وبخروجه تنفجر "رانيا" في البكاء موجهة الإتهامات لمريم بخيانتها وإخفاء هذا الموضوع عنها قائلة لها:"إذا كل تلك السنوات وانتي تعرفين أنه يحبها هي ولم تصارحيني بالحقيقة"، فنظرت إليها "مريم" بدهشة ودافعت عن نفسها قائلة: "فعلت ذلك لإنه لم يكن لك نفس الشعور ولم أرد ان احكي لكي حتى لا اجرح شعورك"، فردت عليها "رانيا" قائلة:" أي جرح للشعور الذي تتحدثين عنه، انتي أكثر إنسانة تعرف كم تألمت من عدم شعوره بي وظللت أحاول نسيان الموضوع لفترة طويلة جدا ألم تفكري للحظة واحدة ان مصارحتك لي بالحقيقة قد يهون ويسهل علي نسيانه"، ثم التفتت إلى "أميرة" موجهة إليها نفس السؤال:"وانتي يا صديقة عمري لماذا لم تقولي لي انتي الأخرى" فردت عليها بنفس الإجابة التي قالتها "مريم" مضيفة انها لم تكن تحبه فلم يكن للأمر معنى أو أهمية لديها.


كل هذا الحديث العاصف يدور بينهن الثلاثة والأمطار بالخارج تتزايد والجو يزداد سوءا والسماء تمتلئ بالغيوم التي تحولها للون الأسود الداكن، وفي هذه الأثناء بينما تحاول "مريم" و "أميرة" إقناع "رانيا" بحسن نيتهن مازالت "رانيا" تصب جام غضبها عليهما لتقول لمريم: "انتي طوال حياتك وانتي تحبينها أكثر مني وأنا أشعر بذلك وأشعر انني في كثير من الأحيان دخيلة عليكما وانكما تصادقونني على سبيل التعود أو الشفقة لا على سبيل الصداقة الحقيقية"، وتهم بالمغادرة لتنفعل "مريم" وتمسك يدها قائلة لها: "لا..إياكي أن تقولي هذا الكلام مجددا فانتي تعلمين مكانتك وأهميتك لدي، وانتي تعلمين أيضا تمام العلم ان هذا الكلام غير صحيح وانني لو شعرت ولو لمرة واحدة ان ما تقولينه صحيح وانه ما يدور بداخلي ما كنت عرفتك بعدها، ألم تفكري بينك وبين نفسك قبل قولك هذا الكلام إلى من الجأ في أوقاتي العصيبة وإلى من احكي كافة مشاكلي وأمور حياتي، ومن هي التي أخذ وأثق برأيها دائما في كافة الموضوعات ومن هي التي أتمنها على كافة أسراري ولا أجد سواها الجأ اليه في أوقاتي سواء السعيدة أو الحزينة...إنها انتي هل لو كان كلامك صحيحا كنت سأفعل ذلك؟!!..بالطبع لا"، وتؤكد "أميرة" نفس الكلام، فتبتسم "رانيا" التي امتلأت عينيها بالدموع لتأثرها بوقع كلام "مريم" عليها، ويبدأن في الضحك على ما حدث لتعلق "أميرة" قائلة "لقد كنت اشعر منذ البداية أنه يوم غير عادي فأنا لا استريح لاسترجاع ذكريات الماضي"، وتندفع "رانيا" موجهة كلامها إلى "مريم" :"لا أريد أن أراه مجددا، يكفي ما حدث لي اليوم"، فتضحك "مريم" وتذكرهن أنه بالصدفة نسى ان يأخذ أرقام تليفوناتهن أو حتى يعطيهن أرقامه، أما عن رقمي القديم الذي استطاع الوصول إلي من خلاله فسأغيره، فعبرن جميعا عن ارتياحهن لهذه الفكرة ويهمن بالمغادرة، فيما تختفي الغيوم وتتوقف الأمطار وتعود الشمس للشروق مجددا فتبعث في نفوسهن الشعور بالراحة والدفء المنبعث من شعاعها الذهبي النافذ إليهن من باب المقهى.

تمت


*دي أول محاولة لي لكتابة قصة قصيرة، الموضوع عمره ما كان في بالي لاقتناعي التام ان الكتابة الأدبية سواء شعر أو رواية أو قصة قصيرة هي موهبة في المقام الأول يهبها الله لمن يريد وأنا عمري ما حسيت في نفسي بالموهبة دي بس كان دايما في انسان بيقولي انتي اسلوبك في الكتابة الصحفية حلو وبيعجبني بالإضافة لقراءاتك الأدبية المتعددة طب ليه ما تحاوليش تكتبي قصص وكنت بأرد عليه بنفس الكلام اللي قولتو، بس مش عارفة جاتلي الفكرة وحبيت اشوف هعمل ايه انا عارفة انها محاولة متواضعة جدااا وقد تكون الأولى والأخيرة وينقصها كتير من قواعد وأسس بناء القصة القصيرة اللي درستها في مادة النقد الأدبي بس دة مجرد إحساس حبيت اطلعه وخلاص.. يا رب تعجبكوا

اه وكمان احب أقول لقرايبي وأصحابي اللي يعرفوني شخصيات القصة دي بكاملها من الخيال واي تطابق بينها وبين الواقع فهو على سبيل الصدفة يعني محدش يسألني مين الشخصيات دي..اتفقنا