الجمعة، ٢٨ مارس ٢٠٠٨

مترو الأنفاق..وما أدراك ما مترو الأنفاق



كنت نازلة رايحة مشوار وبعدين قلت أروح اركب المترو بقالي كتير مركبتوش بعد اما كنت لمدة أربع سنين كل يوم لازم اركبه وانا رايحة الجامعة...المهم نزلت المحطة وجيت وانا رايحة عند عربيات السيدات اللي متعودة انهم أول عربيتين في المترو لقيت في شباب ورجالة واقفين بصت لهم كدة باستغراب واستنفار بصراحة وبعدين سألتهم هي مش دي عربيات السيدات بصولي بنظرة كأنهم بيقولولي انتي مش عايشة في الدنيا ولا ايه؟!!! وردوا وقالولي لأ بقت قدام امشي قدام هتلاقيها ففضلت ماشية أدور لغاية ما لقيتهم الصراحة عاملين الواجب وحاطين يافطة مكتوب عليها "للسيدات فقط" بس برضو بأبص لقيت شباب ورجالة واقفين...وبعدين بقا في اليوم اللي مش باين دة ما انا كنت قاعدة عاملة بيات شتوي وصيفي وكل الفصول في بيتنا أحسن...لقيت مدام واقفة رحت سألتها هي مش دي عربيات السيدات قالتلي "المفروض!!!" قولتلها يعني ايه المفروض قالتلي يعني من ساعة ما عملوا القرار الغريب دة وان عربيات السيدات تبقى في نص المترو وهيا بقت سايحة!!!! قولتلها سايحة يعني ايه مش فاهمة؟!! قالتلي يعني القرار مش بيتنفذ وتبقى العربيات دي للسيدات بس الا لو كان في عسكري وهو اللي يقولهم دي عربيات سيدات!!!!!!


ممكن نفهم بقا ايه لازمة القرار الغريب دة ما العربيات كانت في أول المترو ومعروفة ومستريحين ايه لازمتها تتحط في النص كدة وانتو عارفين يعني ان احنا شعب مش بسهولة ينفذ القوانين ويمشي عليها ولا انتو فاضيين وخلاص حليتوا كل مشاكل البلد ووقفت خلاص على المترو ولا قولتوا أهو تغيير عشان الناس متزهقش ولا ايه، وسمعت ناس بتقول ان كدة احسن لسواق المترو عشان عربيات السيدات بيركب فيها أطفال وبيعملوا دوشة كتير!!!! يا سلاااااام هو بيسوق فوق الأرض عشان محتاج تركيز دة بيسوق تحت الأرض وفي طريق محدد وبيبقى مفيش الا هو يعني ولا في زحمة ولا متروهات تاني هتضايقه وبعدين اعتقد يعني انا بصيت مرة وانا راكبة في العربية الأولى على السواق من الازاز قلت اما اشوف بيعمل ايه " حشرية معلش استحملوني" لقيته قاعد حاطط ايده ومشبكها ورا راسه ومستريح اوي كدة والمترو ماشي لوحده يعني المترو ماشي اوتوماتيك يبقى ازعاج ايه بقااا!!!!!!!


ارحمونا يا رب يخليكوا من قراراتكوا اللي كترت أوييي اليومين دول واللي اغلبها ملهاش لازمة، أما الرجالة بقا ففي كلمة هتموتني بصراحة يعني انتو عندكوا المترو كلووو حوالي 12 عربية او اكتر سيبتوها كلها ومفيش الا العربيتين اليتيمتين بتوع السيدات ولا هيا تلاكيك ومحدش منكوا يقولي اشمعنا انتوا بتركبوا معانا عشان هاقولكوا سوري معلش احنا مش بنضايقكوا لو ركبنا معاكوا زي المضايقات اللي بنشوفها منكوا وانتوا فاهمين قصدي طبعاااا.

الجمعة، ٢١ مارس ٢٠٠٨

لا لعيد الأم

بــــــحبـــــــك يا ماما مهما قولت ولا عبرتلك مش هقدر أوفيكي حقك طبعا، يعني يكفي 23 سنة مستحملاني وشايلة همومي ومشاكلي ومش هنسى فضلك عليا ولا وقفتك جنبي ربنا يخليكي ليا واشوفك دايما بأفضل صحة وأفضل حال....
بس كان لازم أوضح كدة، أنا ولا متعقدة ولا عندي أي مشكلة مع أمي ربنا يخليها ليا يارب، بس كل الموضوع أني بأقول رأيي.... بصراحة أنا مش عاجبني موضوع عيد الأم دة ولا الاحتفال بيه وليا أسبابي اللي هيا:
أولا: هي الأم -أمنا- محتاجة يوم واحد بس في السنة عشان نعبرلها عن حبنا فيه...دي الأم ميكفيهاش ولا حتى السنة كلها ولو فضلنا حياتنا كلها كل ثانية منها نشكرها برضو مش هيكفي يبقى ليه نحصره في يوم
ثانيا: ودي أهم حاجة يا جماعة بجد احنا لازم نقدر الناس اللي مامتهم الله يرحمها توفاها الله أو حتى الأمهات اللي ولادهم بعاد عنهم أو الأولاد اللي بعاد عن أمهاتهم....طب دول يعملوا ايه؟!!! الله يكون في عونهم الضغط عليهم من كل ناحية سواء الإعلام أو المحلات التجارية أو كل حتة... دة كفاية بس أغنية "فايزة أحمد" "ست الحبايب" اللي بتشتغل قبل عيد الأم بأسبوع أو أسبوعين الأغنية دي لوحدها كفاية عليهم...طب ليه العذاب والضغط النفسي دة؟!!
أنا مش ضد فكرة اننا نعبر عن حبنا لأمنا بالعكس دة المفروض يحصل كل يوم مش يوم واحد بس في السنة، انما ضد فكرة حصر التعبير عن مشاعرنا وتقديرنا وحبنا لأمنا في يوم المسمى ب "عيد الأم"
ودة زي أي عيد احنا اخترعناه برضو زي "الفالنتين داي" أو "عيد الحب" هو كمان ايه لازمته.. هو الحب كمان ليه يوم واحد بس!! الحب موجود في أي وقت وأي زمان ، مش يوم واحد الدنيا بتتقلب فجأة تبقى كلها حمراء..ورد أحمر..دباديب حمراء..قلوب حمراء، تقولوش جاتلنا الحصبة كلنا فجأة كدة
أنا من رأيي أن كل الأعياد دي اتعملت لغرض واحد بس هو "الدعاية الترويجية لبعض المنتجات وتحريك الأسواق الراكدة" يعني فكرة الأعياد دي كلها "بالمناسبة أغلبها صاحب فكرتها هما الأخوين علي ومصطفى أمين مؤسسي دار أخبار اليوم"، الموضوع كله اقتصاادي وممكن يكون ليها بعد سياسي كمان ولا كان يهمهم مشاعر ولا حاجة
ثالثا: سيبكوا من كل كلامي دة لو مش مقتنعين بيه وتعالوا نبص للدين اللي المفروض ان احنا نمشي عليه في كل شئون حياتنا، الدين بيقول ان احنا كمسلمين ملناش الا عيدين بس هما اللي نحتفل بيهم اللي هما "عيد الفطر" و "عيد الأضحى" ودي مقالة انا لقيتها بتتكلم في الموضوع من وجهة النظر الدينية للي عايز يرجعلها
كلمة أخيرة في النهاية:
"ألـــغـــوا عيد الأم..الأم ليست قيمتها يوم واحد فقط نحتفل بها فيه الأم تساوي العمر كله وهو شئ قليل عليها.. ومراعاة لشعور من فقدوا أمهاتهم أو من فقدن أطفالهن"

الجمعة، ١٤ مارس ٢٠٠٨

عمرو خالد يشن حملة لمكافحة المخدرات بين الشباب

انطلقت فعاليات برنامج (حماية) تحت شعار (المخدرات عدوك القاتل) الذي تنظمه القيادة العامة لشرطة دبي، ويقوم الداعية عمرو خالد بمساعدة الحملة لمواجهة الإدمان في الوطن العربي.
ويرى عمرو خالد أن مشكلة الإدمان تكمن في أن الجهود الحالية المبذولة من جانب الحكومات وأجهزة الشرطة والجهات المتخصصة غير كافية وغير قادرة على تحقيق نتائج ملموسة سواء في إقناع الأصحاء من الشباب ليتجنبوا هذه الآفة أو لإقناع المدمنين الحاليين بان يبدؤوا برنامج العلاج، وأرجع خالد السبب في ذلك إلى أن المشكلة أكبر من أن يقوم بحلها جهاز أو إدارة أو حكومة وإنما يحتاج الأمر إلي مشاركات بين هذه الجهات جميعا ومعها الجهات الشعبية والتطوعية لتهز المجتمع الشبابي كله لفترة محددة ومكثفة ثم تسلم نتائج عملها لهذه الجهات المتخصصة لتتابع عملها بعد هذه الحملة التوعية الشعبية.
تهدف الحملة والتي تمتد لخمسة أسابيع، إلي إشراك المجتمع في جهود التوعية لإبعاد الأجيال الجديدة عن تعاطي وإدمان المخدرات وذلك بالتركيز علي إقناع وتوعية الأصحاء للمحافظة على صحتهم وتوجيه المدمنين ليبدؤوا برنامج العلاج.
كما تهدف الحملة إلي تحفيز ملايين المدمنين ليتشجعوا في المستقبل لبدء برنامج العلاج، وسينتج عن ذلك إنشاء مزيد من المراكز العلاجية لاستيعاب إقبال المدمنين على العلاج وفقا لقانون العرض والطلب.
يعتزم القائمون على الحملة وضع مليون ملصق "استكير" بعنوان "لا للمخدرات" في أماكن تجمعات الشباب مثل النوادي والجامعات والمدارس الثانوية وغيرها من الأماكن العامة الشبابية.
وصممت الحملة ملصقا موحدا سيوضع على مواقع الانترنت المختلفة ليسهل طباعته وتقليده مع وضع عداد على مواقع الانترنت للتأكد من تحقيق المستهدف.
ووجهت الحملة نداءا للمدمنين لبدء برنامج العلاج، مشيرة إلى أنه مستهدف صعب ولكنه قابل للتحقيق.
ويدعم الحملة القيادة العامة لشرطة دبي، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات، ومؤسسة رايت ستارت الدولية، بالإضافة إلى رموز الإعلام والثقافة والفن والرياضة.
شئ أخير:
دة موقع الداعية عمرو خالد فيه كل التفاصيل عن الحملة www.amrkhaled.net ، وياريت نقدر نساعد ونحقق هدف الاسبوع الأول من الحملة وهو وضع مليون ملصق بعنوان "لا للمخدرات" والملصق موجود في الموقع ممكن تحملوه وتطبعوه وتحطوه في الجامعة أو المدرسة أو النادي أو أي مكان
ودي كمان أرقام التليفونات الموجودة على الحملة لو حد عايز يتصل ويساعد حد يعرفه انه يبدأ العلاج وأكييييد المعلومات سرية...
0168808001-2-3-4--5-6-7-8-9
الإيميل: hemaya@amrkhaled.net

وفي كمان في مصر الخط الساخن لعلاج الإدمان دة موجود من سنة 2000 بس في كتير ميعرفوش بيه ودة مش تبع الحملة بس برضو ممكن يساعد ودي أرقام التليفونات:
الخط التليفوني الساخن لعلاج الادمان
3041948
3051841
الخط المجاني08003300033
يا ريت بجد كل اللي يقدر يساعد في الموضوع دة أو يقدر يعمل حاجة يعملها، الأرقام مفظعة ومخيفة يعني أخر احصائية قالت ان في في مصر ستة مليون مدمن وطبعا الحقيقة بتكون أكتر من أرقام الاحصائيات بمراحل، وللأسف الغالبية العظمى من العدد دة بتكون من الشباب، لانها بتبقى معروفة لو عايز تضرب اي مجتمع وتدمره وتسيطر عليه سواء سياسيا أو اقتصاديا أو حتى اجتماعيا أضربوا في أكتر فئة نافعة فيه وهي الشباب ..... ودة اللي بيحصل للأسف

الثلاثاء، ٢٦ فبراير ٢٠٠٨

celine dion taking chances

دة أخر فيديو كليب للمغنية الرائعة "سيلين ديون" من ألبومها الأخير "taking chances" ، بجد الفنانة دي مهما مرت عليها السنين هتفضل متربعة على القمة بصوتها المميز بجماله وتفرده، يمكن كتير أو الغالبية العظمى مرتبطة عندهم سيلين ديون بفيلم "تيتانك" والأغنية الرائعة اللي غنتها فيه وأنا كنت منهم كان أول تعرف ليا على سيلين ديون من خلال الفيلم وأغنيته "my heart will go on" ، بس بعد كدة بدأت اسمعلها أغاني تانية اثبتت بالفعل ان الفنانة دي أسطورة مش هتتكرر...ومحدش يقدر يحصرها في أغنية أو ألبوم واحد لكن كل أغنية من أغانيها عمل متكامل بذاته، كان أخرها ألبوم "taking chances" اللي مش بس أغنيته الأساسية اللي بتحمل نفس الاسم رائعة جدااا لكن كل أغاني الألبوم اللي من أوله لأخره عبارة عن قمة من المشاعر والأحاسيس والكلمات والألحان الأكثر من روووعة...فحقا صدق من أطلق عليكي "THE SOUL DIVA"

الاثنين، ١١ فبراير ٢٠٠٨

والله وعملوها الرجالة...ورفعوا راس مصر بلدنا

مـــــــــبـــــــــروك لــــــــمصـــــــــــر بطولة كأس الأمم الافريقية 2008


بيب بيب بيب مصر مصر ...أوليه أوليه أوليه أوليه... أوليه أوليه...حسن شحاتة يا معلم خلي الشبكة تتكلم...كلها عبارات كنت تسمعها على ألسنة الشعب المصري كله من كبيره إلى صغيره في ليلة من ليالي العمر بعد فوز المنتخب المصري بكأس الأمم الافريقية-غانا 2008 واحتفاظه باللقب للمرة الثانية على التوالي، ولتظل مصر الملكة المتوجة على عرش القارة الافريقية بكون منتخبها أكثر المنتخبات الافريقية التي حازت على هذه البطولة (6 مرات).
مبروك لمصر كأس الأمم الافريقية 2008
مبروك لمصر التأهل لكأس العالم للقارات
مبروك لحسني عبد ربه أفضل لاعب في كأس الأمم الافريقية
مبروك لعصام الحضري أفضل حارس مرمى في كأس الأمم الافريقية
مبروك لمحمد أبوتريكة أفضل لاعب في المباراة النهائية
مبروك لعصام الحضري ووائل جمعة وحسني عبد ربه ومحمد أبوتريكة وعمرو زكي، وأحمد فتحي وهاني سعيد اختيارهم ضمن تشكيلة منتخب أفريقيا المكون من أفضل اللاعبين في البطولة

السبت، ٩ فبراير ٢٠٠٨

إضافة للبوست اللي فات...مصر ترثي اتنين من كبار كتابها










أنا حزينة جداااا ومش عارفة اكتب ايه، بجد النهاردة مصر فقدت اتنين من كبار أعلام الصحافة والثقافة، الأول اللي كتبت عنه البوست اللي فات وهو الكاتب الكبير "رجاء النقاش"، ولسة ملحقتش اخرج من حزني وزعلي عليه لقيت خبر وفاة الكاتب الصحفي "مجدي مهنا" الكاتب الكبير اللي اشتهر بتناوله موضوعات تتعلق بالشأن العام سواء في كتاباته أو تقديمه لبرنامج "في الممنوع" اللي كان بيتعرض على قناة دريم الفضائية

بصراحة الاتنين كانوا بالنسبالي حاجة كبييييرة جدااااا؛ الأول وهو الكاتب "رجاء النقاش" كنت باتابع كتاباته دايما وانتظر مقاله الشهري بلهفة في "مجلة الشباب" ومن أوائل الناس اللي حببوني في الأدب والصحافة واتمنيت من وأنا في ثانوي اني ادخل كلية الإعلام قسم صحافة بالذاااات عشان مش أكون زيهم لأ لاني عمري ما هوصل اني اكون زي العمالقة دول ولكن امشي على خطاهم
والتاني الكاتب ذات القلم الحر "مجدي مهنا" اللي كنت برضو باتابع مقالاته دايما في جريدة الوفد اللي كنت لازم كل يوم اقراها بحكم حب والدي -الله يرحمه- ليها ولقرايتها دايما، حتى بعد ما اختلف "مجدي مهنا" وابتعد عن جريدة الوفد أصبحت باتابع برنامجه على قناة دريم واللي كان بيناقش فيه كل أمور السياسة والاقتصاد وكل شئون البلد

وداعا "رجاء النقاش" ووداعا "مجدي مهنا" ورحمكما الله وليعوضنا عنكما كتاب وصحفيين شرفاء يعبروا عن أمال وآلام المجتمع وهمومه ومشاكله وقضاياه ولو ان هذا الشئ أصبح قليلا بل نادرا في هذه الأيام

الجمعة، ٨ فبراير ٢٠٠٨

ورحل رجاء النقاش...القلم الإنسان

فقدت الحياة الثقافية يوم الجمعة الثامن من فبراير الناقد المصري البارز "رجاء النقاش" بعد ان توفاه الله بمستشفى بالقاهرة بعد صراع مع المرض.

ولد محمد رجاء عبد المؤمن النقاش في سبتمبر أيلول 1934 بمحافظة الدقهلية وتخرج في قسم اللغة العربية بكلية الاداب بجامعة القاهرة 1956 وقبل تخرجه اتجه الى النقد الادبي وعرف بدراساته التي كان تنشر انذاك في مجلة (الاداب) البيروتية.
54 سنة صحافة
عمل رجاء النقاش بالصحافة منذ عام 1953..عندما اختاره زكريا الحجاوي ليعمل في جريدة كانت تحت الانشاء في ذلك الوقت وهي جريدة الجمهورية. كانت وظيفة متواضعة وهي التصحيح، وكان طالباً في الجامعة في تلك الفترة وبأشد الحاجة لمثل هذا العمل فقد كانت ظروفه الاقتصادية سيئة ولم تساعده على إكمال تعليمه الجامعي، وكان مرتبه بالشهر 10 جنيهات وهذه الجنيهات القليلة كان لها فضل على اكمال تعليمه الجامعي. أما عن أول صدمة ثقافية في حياته هي.. عندما تفاجأ قبل صدور العدد الاول من الجريدة تم إصدار قرار من السادات بايقاف زكريا الحجاوي عن العمل ومنعه من دخول الجريدة، بناء على ما وصله من تقارير زائفة بالطبع إن الحجاوي يتآمر عليه، وبعد فترة من صدور الجريدة تعرض النقاش أيضاً للفصل، ثم رشحه الاستاذ أنور المعداوي للعمل في المجلة الاسبوعية وكان عمله مراجعاً لكل المادة التي تنشر فيها. بعد تخرجه من كلية الاداب سنة 1956 عمل في الاذاعة في قسم التمثيليات مع الاستاذ يوسف الحطاب، كان قارئاً للنصوص ثم انتقل للعمل مع الكاتب سعد الدين وهبة في المجلة التي كان يحررها وهي البوليس، إنتقل بعدها للعمل في جريدة الجماهير تصدر في دمشق في أيام الوحدة بين مصر وسوريا، ولم تستطع الجريدة بالاستمرار بعد توالي التقارير السرية الامنية ضدها وضد رئيس تحريرها د جمال الاتاسي، وتوقفت عن الصدور.مما اضطره العودة الى مصر في ظروف بالغة الصعوبة، فلم يكن لديه مرتب ولم يحصل على مكافأة ولا على أي شي، بعد عودته الى مصر عمل في عدة مجلات..مجلة روز اليوسف، أخبار اليوم، جريدة الجمهورية، ومنها الى دار الهلال مع أحمد بهاء الدين، ليتولى رئاسة تحرير مجلة الكواكب، وتولى أيضاً بعدها رئاسة تحرير الهلال، وانتقل للعمل في مجلة الاذاعة والتلفزيون رئيساً لمجلس الادارة ورئيسا للتحرير. وقد لاقت الاعداد التي أصدرها نجاحاً كبيراً الا إن الظروف التي أحاطت بهذا العمل كانت صعبة جداً وكان سعيداً بخروجه منها دون أن يزج به في السجن بتهمة الانتماء لمراكز القوى، وهي تهمة ملفقة تعرض لها كثيرون.
آراؤه الثقافية
ومن آرائه الثافية التي نادى بها.. إعادة إحياء الانتاج الثقافي للقرن العشرين. فهو يرى أنه قرن عبقري في الثقافة العربية، ويجب أن نضعه بين أيدينا وأمام أجيالنا الجديدة. لانه بداية نهضة كبيرة نحتاج اليها ولا يمكن لهذه النهضة أن تتم دون أن نكون على صلة وثيقة بانتاج القرن العشرين. فهو قرن تجديد اللغة والفكر الديني وفتح الابواب أمام الفكر السياسي الغربي الذي بدون استيعابه والاستفادة منه لا يمكن أن نقيم حياة سياسية سليمة. وهو القرن الذي عرفنا فيه المسرح وأصبح فيه كتاب موهوبون وعرفنا القصة والرواية، فيجب إعادة نشر تراث القرن العشرين بأمانة وعناية ونحرص على أن يصل الى الجماهير الشعبية الواسعة. أما عن الثقافة الحالية للاسف يقول بانها لا تشغل إلا هامش الحياة العربية. فلا أهل السلطة ينظرون اليها نظرة إهتمام جدي، ولا الجمهور يهتم بها ويقبل عليها، لان السياسة والهموم الاقتصادية ابتلعت دور الثقافة وأعادته كثيراً الى الوراء. وهو وضع خطير لانه عندما تختفي الثقافة الحقيقية تحل محلها ثقافة زائفة مليئة بالخرافات والانحرافات وتلك هي البيئة التي يظهر فيها التعصب والتطرف وانعدام الحوار والاهتمام بالشكليات والبعد عن جوهر الامر. وهذه الثقافة الزائفة هي ثقافة التخلف وهي التي تعوق نهضة الامة وتقدمها. فنحن ننهزم وننكسر في كل مواجهة جدية لاننا لا نملك المقومات الثقافية الحقيقية لمثل هذه المواجهة.
ومن كتبه النقدية: (ثلاثون عاما مع الشعر والشعراء)، وأبو القاسم الشابي.. شاعر الحب والثورة، وعباقرة ومجانين، ونساء شكسبير، وعباس العقاد بين اليمين واليسار، وقصة روايتين وهو دراسة نقدية فكرية مقارنة لروايتي (ذاكرة الجسد) للجزائرية أحلام مستغانمي و(وليمة لاعشاب البحر) للسوري حيدر حيدر.

وبرز النقاش منذ كان في مطلع العشرينيات ناقدا يعبر من خلاله الادباء العرب الى الحياة الادبية وقدم عددا من أبرز المبدعين الذين يكبره بعضهم سنا ومنهم الروائي السوداني الطيب صالح الذي أعاد النقاش اكتشاف روايته الشهيرة (موسم الهجرة الى الشمال)، والشاعر المصري أحمد عبد المعطي حجازي الذي كتب له مقدمة ديوانه الاول (مدينة بلا قلب)، والشاعر الفلسطيني محمود درويش الذي أصدر عنه عام 1969 كتاب (محمود درويش شاعر الارض المحتلة).

ونال النقاش جائزة الدولة التقديرية بمصر عام 2000.

وكرم النقاش في يناير 2007 في حفل بنقابة الصحفيين بالقاهرة حيث نال درع النقابة ودرع مؤسسة (دار الهلال) ودرع حزب التجمع.

وينتمي النقاش الى أسرة ضمت مثقفين بارزين فكان أخوه الراحل "وحيد النقاش" مترجما وناقدا وأخوه "فكري النقاش" مؤلفا مسرحيا وتولت أخته الناقدة "فريدة النقاش" رئاسة تحرير مجلة (أدب ونقد) لنحو عشرين عاما ثم أصبحت منذ نهاية 2006 رئيسة تحرير صحيفة (الاهالي) لسان حال حزب التجمع اليساري.
رحمك الله "رجاء النقاش" وليسكنك فسيح جناته، ويجازيك خيرا على فكرك وأعمالك الأدبية التي أثرت الحياة الثقافية وأثرت في العديد من قرائك ومحبيك.